ميانمار
====
كتبت هذه القصيدة خلال عام 2016
اثناء تجدد ازمة مسلمي الروهينجا في ميانمار
والتي لا زالت اصداؤها تترد حتى الان
======================
ميانمار هنيئا مهلك العرب
فلتفرحي ولتطرحي خوفا من العتب
لا تخجلي أن ترقصي طربا
إن مات قومي فذلك منتهى الأدب
لا تحسبي أنا على قيد الحياة فإننا
نحيا بلا روح ولا عقل ولا سبب
ما تنفع الأجساد الم تشتعل غضبا
في موطن متفجر من ثورة الغضب
أما رأوا تلك الأهوال صارخة
صعق الزمان لها من شدة العجب
هذى الدماء أمارة فضاحة
على الضمير الميت الخرب
==============
شعب يباد وأمة أطفالها
يهدهدون على أج من اللهب
والمجرمون علت صيحاتهم فرحا
إذا الدماء تسيل على الهامات والذنب
فلا ترى غير الدماء تدفقت تجرى
بين العويل وبين الرقص والصخب
والقوم حمقى يحسبون صراخهم
قد ينتهي يوما لمسامع العرب
عذرا فان العرب اليوم قد شغلوا
عن الصراخ بآهات من الطرب
================
لا تأملي الخير من قوم تكاثرهم
كجارف السيل يقذف هادر الخشب
لن ينصروك وان كذبت فاستمعي
لصوت بغداد أو صنعاء أو حلب
دعي الأمور إلى الرحمن مجريها
واسترجعي القوم عند القبر واحتسبي
ولا تساءلي عن نسبى بمن هلكوا
فلقد برئت من الأرحام والنسب
خابوا وخابت أمة شغلت
عند النوازل بالإسفاف واللعب
================
المسلمون وإن غارت مدائنهم
من عامة الناس أو من علية النخب
سيسألون عن الحمم التي سالت
من الدماء على الساحات والنصب
سيسألون عن الهمم التي خارت
عن الذمم التي عفنت من العطب
يا أمة سمعت أصوات ضعفتها
يستنصرون فلم تنصر ولم تجب
قد مات آخر ما كنا نؤمله
من الضمير فشقي الجيب وانتحبي
وغضي الطرف عن أهوال أو محن
فليس بعد الذي قد كان من كرب
سود هي الأيام تأتى بعده
من سيئ لسواد ثم لشر منقلب
================
ساد الضلال وقاد الظلم دولته
فليس للناس من منجى ولا هرب
وأمسى الحق مطرودا بلا هدف
في ليلة قصفت بالنار والشهب
من ذا يغيث ضعيفا مات معظمه
من هول ما لاقاه من عنت ومن رهب
والعدل أصبح سيفا لا مضاء له
في غير أوراق مدنسة من الخطب
=================
إن أغلق الناس أبوابا لهم طلبت
فباب الله مفتوح بلا طلب
وإن العدالة غابت عن عوالمنا
فعدل الله في الأكوان لم يغب
الله ينظر في قلوب عباده
لا في الكنوز ولا في الجاه والرتب
لا يعدل الإيمان في الميزان ما جمعت
دنيا الخلائق من تبر ومن ذهب
بالصبر في الحق قد فزتم بمنزلة
تجلو الشموس وتعلو هامة السحب
فالموت للحق في أحكام شرعتنا
من جملة الخيرات بل من أعظم القرب
===================
دعوا الحياة بما جمعته من زيف
وسارعوا لجنان فيها غاية الأرب
فلقد نجوتم من ضيق الحياة هنا
إلى جوار الله الواسع الرحب
إن أفزعوكم بعض الوقت قد فزتم
بالأمن والأقوام جاثية على الركب
وليس خوف إن يختم برضوان
وليس أمن إن يتبع لابد الدهر بالنصب
===================
دعوا دنيا المظالم تقصف أهلها
بالزور والويلات والأحقاد والحرب
وما عليكم إن جبن الألي سقطوا
ودسوا الرأس في الآكام والترب
وقالوا العذر لم نعلم ولم نبصر
بما قد حل بالأقوام من نوب
هي الأخبار تأتينا فلا ندرى
أصائبة أم انحرفت ولم تصب
كفوا النباح ولوذوا بالسكوت فما
يأتي النباح بأعذار ولا غلب
هل تحسبون نباحا يجدي منفعة
والقوم ما بين محترق ومغترب
أم هل حسبتم أن لجبنكم عذرا
في رمى قولي بالبهتان والكذب
والزعم أن مقالتي احتجبت
عن الحقيقة خلف تراكم الحجب
شعر يعيش على أوهام خاطرتي
لا يدرك الأحداث من قرب وعن كثب
إن اخطأ السمع فالأهوال شاخصة
والعين تنسف أوهاما من الريب
خلوا كتابي وامشوا في خرائبها
فالأرض تكشف ما لم تبده كتبي
================
ميانمار
كلمات بقلم
محمد القاضى
الأحد، 23 سبتمبر 2018
ميانمار.....بقلم الشاعر المبدع / محمد القاضي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق